الميرزا موسى التبريزي
98
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وإن تصادقا - كمثال العقد بالعربيّة والفارسيّة - فإن قلنا : إنّ العقد بالفارسيّة منه سبب لترتّب الآثار عليه من كلّ أحد حتّى المعتقد بفساده ، فلا ثمرة في الحمل على معتقد الحامل أو الفاعل ، وإن قلنا بالعدم كما هو الأقوى ، ففيه الإشكال المتقدّم من تعميم الأصحاب في فتاويهم وفي بعض معاقد إجماعاتهم على تقديم قول مدّعي الصحّة ، ومن اختصاص الأدلّة بغير هذه الصورة . وإن جهل الحال ، فالظاهر الحمل لجريان الأدلّة ، بل يمكن جريان الحمل على الصحّة في اعتقاده ، فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل ، لأنّه الصحيح ، وسيجيء الكلام فيه . وإن كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد ، ففيه أيضا الاشكال المتقدّم ، خصوصا إذا كان جهله مجامعا لتكليفه بالاجتناب ، كما إذا علمنا أنّه أقدم على بيع أحد المشتبهين بالنجس ، إلّا أنّه يحتمل أن يكون قد اتّفق المبيع غير نجس . وكذا إن كان جاهلا بحاله ، إلّا أنّ الإشكال في بعض هذه الصور أهون منه في بعض ، فلا بدّ من التتبّع والتأمّل .